الإعلام والشباب والتطرف: دور التربية الإعلامية والرقمية في مكافحة التطرف

معهد الإعلام للبحوث والتدريب الإعلامي
الجامعة اللبنانية الأمريكية

[تحميل الملف]

مكان النشر: بيروت

تاريخ النشر: ديسمبر ٢٠١٦

 عدد الصفحات: ٢٢

في سياق النزاعات المزمنة والحروب والإنقسامات، أطلقت أكاديمية التربية الإعلامية والرقمية في بيروت عامها الرابع تحت عنوان: إستعمال التربية الإعلامية والرقمية لمحاربة التطرف والعنف عند الشباب. ركزت الأكاديمية هذا العام على فهم ومحاكاة والحد من التطرف عند الشباب من خلال نشر الوعي حول احترام حقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية والتعبير عن الرأي

يتخلل هذا التقرير دراسة حول استعمال الشباب لوسائل الإعلام وعلاقتها بالتطرف في لبنان كجزء من فعاليتها وسرد لإنجازات الأكاديمية والتوصيات لهذا العام

يشكلُ البحث دراسة اولية لإستخدام الشباب في لبنان وتحديدا طلاب الثانويات (١٤- ١٨ سنة) لوسائل الإعلام. ويقدم عرضاً لهذا الإستخدام ويقيم خصائصه وانعكاسه في سلوكياتهم، ومعاينة ما اذا كان يأخذهم بإتجاه التطرف في ظل التطورات الهامة والسريعة التي تطرأ على وسائل الإعلام بما فيها الصيغة والمضمون

تتناول الدراسة انماط عديدة للتطرف عند الشباب: العائلي، التعصب للعادات والتقاليد، الذكوري، السلوكي، الديني، المذهبي، السياسي، العنصري، السلطوي. فمثلاً، اخذ التطرف المذهبي شكلاً متشدداً بين الطلاب من افراد العينة اكثر من غيره. فتم التعبير عنه عبر وسائل التواصل الإجتماعي ا بأساليب حادة وعنيفة الى حد ما. وسجلت تطبيقات الدردشة حضورا كبيراً في استخدامات الشباب حيث تحاول بعض الجماعات المتطرفة التواصل معهم من خلالها. وشكلت وسائط اخرى كالألعلاب منصات لإظهار التطرف السلوكي عند الطلاب وغذته بالمضامين القتالية المتوفرة فيها

 كما تتناول الدراسة موضوع سياسات الثانويات تجاه وسائل الاعلام لحماية الطلاب من التطرف حيث كشفت المقابلات عن ان اساتذة ثانوية واحدة فقط من وحدات العينة لا يخافون على الطلاب من اي رسالة اعلامية يتلقوها بما فيها الرسائل التي تحرض على التجنيد لجماعات متطرفة لأن المنهج التربوي الذي يطبق في هذه الثانويات يعتمد بشكل رئيسي على تعزيز الفهم والوعي والتحليل والنقد لأي ظاهرة قد تطرأ على حياة الطالب بما فيها تأثير وسائل الاعلام. وبينت المقابلات ان الرقابة والمتابعة من قبل الهيئة التعليمية استطاعت ان تلعب دوراً كبيراً في توجيه سلوك الطلاب لناحية الإستخدام والتفاعل والإنفعال مع وسائل الاعلام في الثانويات التي تطبقها

تنتهي نتائج هذا البحث بالإشارة الى اهمية تطبيق “التربية الإعلامية والرقمية” في المناهج التربوية كمقرر دراسي ثابت في المدارس والثانويات، وتدريب الاساتذة عليه. فمكافحة اي نوع من انواع التطرف تبدأ برفع مستوى الفهم والوعي والتحليل والنقد لأي رسالة اعلامية يتلقاها الطالب

نأمل من خلال هذا التقرير تزويد القراء من مختلف المجالات بلمحة موسعة عن وضع التربية الإعلامية وعلاقة الإعلام بالتطرف عند الشباب اللبناني والمنطقة بهدف إلهام الحكومات والمجتمع المدني والمدارس والجامعات لإدخال التربية الإعلامية والرقمية كجزء أساسي في برامج التعليم العربي على جميع المستويات، من الصفوف الإبتدائية وحتى الدراسات الجامعية